مسجد المُصَلَّى (الغَمامة)

يقع مسجد المصلى في الجهة الغربية الجنوبية للمسجد النبوي الشريف على بعد 500م من باب السلام، ، وسُمّي بالغمامة لما يقال من أنّ غمامة حجبت الشمس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند صلاته.

في عهد رسول الله لم يكن هناك بناء، وصلى عليه الصلاة والسلام في هذا المكان صلاة العيد، وصلاة الإستسقاء، كما صلى على النجاشي ، و في ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة بنى رضي الله عنه المسجد توثيقاً لهذه الأحداث.

وجدده السلطان حسن بن محمد بن قلاوون الصالحي قبل عام 761هـ، ثم أُجريت له إصلاحات في عهد السلطان إينال عام 861هـ، قام بعدها السلطان عبد المجيد الأول بتجديده تجديداً كاملاً ظلّ إلى عصرنا الحالي عدا بعض الإصلاحات في عهد السلطان عبد الحميد والعهد السعودي.

المسجد مستطيل الشكل، يتكون من جزئين:

المدخل، وصالة الصلاة،

أما المدخل: فهو مستطيل طوله 26م، وعرضه 4 أمتار، سقف بخمس قباب كروية، محمولة على عقود مدببة، أعلاها القبة الوسطى التي تنتصب فوق مدخل المسجد الخارجي، وهذه القباب أقل ارتفاعاً من القباب الست التي تشكل سقف الصالة، ينفتح المدخل من الجهة الشمالية على الشارع عن طريق عقود مدببة.

وأما صالة الصلاة: فيبلغ طولها ثلاثون متراً، وعرضها خمسة عشر متراً، وقسمت إلى رواقين، وسقفت بست قباب في صفين متوازيين أكبرها قبة المحراب، وفي جدار الصالة الشرقي نافذتان مستطيلتان تعلو كل واحدة نافذتان صغيرتان فوقهما نافذة ثالثة مستديرة، ومثل ذلك في جدار الصالة الغربي، ويتوسط المحراب جدار الصالة الجنوبي، وعن يمين المحراب منبر رخامي له 9 درجات تعلوه قبة مخروطية الشكل، وبابه من الخشب المزخرف عليه كتابات عثمانية،

وأما المئذنة فهي في الركن الشمالي الغربي، جسمها السفلي مربع بارتفاع حائط المسجد، ثم يتحول إلى مثمن، وينتهي بشرفة لها درابزين من الخشب، ويعلوها جسم أسطواني به باب للخروج إلى الشرفة المذكورة، وتنتهي المئذنة بقبة منخفضة مشكلة بهيئة فصوص، يعلوها فانوس، ويتوجها هلال.

كُسي المسجد من الخارج بالأحجار البازلتية السوداء، وطُليت القباب فوقه بالنورة (البياض)، ومن الداخل طليت الجدران وتجاويف القباب بالنورة (البياض)، وظللت الأكتاف والعقود باللون الأسود مما أعطى المسجد منظراً جميلاً بتناسق اللونين.

شارك هذا المكان

أماكن قريبة

عرض جميع الأماكن

كن أول من يعرف عن الأماكن الجديدة