يقع مسجد قباء في منطقة العالية في منطقة عمرو بن عوف ويبعد 5كيلومتر عن المسجد النبوي، له عدة فضائل:
الأولى: به تؤدّى إحدى السنن الخمسة التي لا تُؤدَّى إلا في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عَنِ ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ ، مَاشِيًا وَرَاكِبًا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلُهُ. البخاري.
الثانية: الصلاة فيه تعدل عُمرة:
عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ صَلاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ .(ابن ماجه).
الثالثة: مسجد قباء هو أول مسجد بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة. وأول مسجد شارك في تأسيسه. وأول مسجد صلى فيه. وأول مسجد شارك في بنائه.
الرابعة: أن أهل قباء نالوا شرف استقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصل في هجرته إلى المدينة المنورة، ومكث عندهم بضع عشرة ليلة، كما روى البخاري.
الخامسة: أن الله سبحانه وتعالى أثنى على هذا المسجد وأثنى على أهله، حسب أقوال بعض أهل العلم بقوله سبحانه وتعالى:{ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} وقال بعضهم بقول آخر كما في رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قَالَ: تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ مَسْجِدِي هَذَا، وفي رواية أخرى: وفي كل خير. (المسند)
لفتة فقهية هامة:
قال أهل العلم: هذا الفضل ذكره صلى الله عليه وسلم لمن يتطهر من بيته ويخرج قاصدًا للصلاة في قباء فيحصل له هذا الأجر. و بجواره موطن بطن من بطون الأوس، وهم بنو عمرو بن عوف ، ومنهم: كلثوم بن الهدم، وسعد بن خيثمة، رضي الله عنهما، وقد ألفت فيه كتب كثيرة، منها: -حسن النبأ في فضل قباء. -و الحدائق الغوالي في قباء والعوالي، وغيرهما كثير. وموقعه معلوم مشهور،
وهذه مجموعة صور لمسجد قباء في القديم والحديث.



