في عام 887هـ في عهد السلطان قايتباي، جدد بناء القبة ووضعت لها دعائم قوية في أرض المسجد، وبنيت بالآجر، كما جعلت للمقصورة الشريفة نوافذ من النحاس من جهة القبلة في أعلاها شبك من النحاس أيضاً. يحرص المصلون عند قدومهم للصلاة في المسجد النبوي على السلام على خير المرسلين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما، وذلك في الموقع المخصص "المواجهة الشريفة". وهي الاسم الشائع للحجرة النبوية، وكانت من قبل حجرة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما -. وعند الوقوف أمام المُواجَهة الشريفة، عند الدائرة الكبيرة ، يبدأ بالسلام -على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم- قائلاً: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم آته الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم أجزه عن أمته أفضل الجزاء، ثم يتحول إلى يمينه قليلاً ، أي عند الدائرة التي تليها ، وهي الدائرة الصغيرة الأولى، يقف أمام قبر أبي بكر الصديق -رضي الله- عنه فيسلم عليه ويدعو له بالرحمة والمغفرة والرضوان، ثم يتحول قليلاً مرة أخرى إلى يمينه، عند الدائرة الثانية ، فيقف أمام قبر عُمَرَ -رضي الله- عنه فيسلم عليه ويدعو له بالرحمة والمغفرة والرضوان، وينصرف بعد ذلك باتجاه باب البقيع.




