مسجد القبلتين

يقع المسجد في الجنوب الغربي من بئر رومة قرب وادي العقيق وفوق رابية مرتفعة قليلاً، ويبعد عن المسجد النبوي خمسة أكيال بالاتجاه الشمالي الغربي. وسُمي بمسجد القبلتين لأن الصحابة رضوان الله عليهم صلوا فيه في صلاة واحدة إلى قبلتين، وذلك أن القبلة كانت إلى بيت المقدس، وفي العام الثاني للهجرة نزلت آية تحويل القبلة إلى بيت الله الحرام، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة ليبلغ المسلمين في أطراف المدينة، وجاء الصحابي والناس يُصلون فأخبرهم الخبر فتحولوا وهم في صلاتهم إلى القبلة الجديدة. جُددَ بناءُ المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز (( 87 ـ93هـ )). ثم جُددَ ثانيةً في عهد السلطان القانوني عام 950هـ. ثم جُددَ ضمن مشروع تطوير المدينة المنورة فأزيلت الرابية وبُنيَ مكانها بناءٌ جديدٌ واسعٌ يتألف من طابقين الطابق الأرضي ويشمل الميضأة والمستودعات والوحدات السكنية للإمام والمؤذن. أما الطابق العلوي ففيه المصلى ومساحته 1190متراً مربعاً، وخصصت شرفة واسعة مساحتها 400 متر مربع للنساء تطل على ساحة المصلى، ورواق لتحفيظ القرآن الكريم، كما أقيم بجانبه فناء داخلي غرس بالأشجار. ويعد مسجد القبلتين واحداً من معالم المدينة المنورة المتميزة، تظهر فيه أصالة العمارة الإسلامية في الشكل والمضمون ويؤمه الزوار للصلاة فيه. *-تنويه: *-أول صلاة صلاها الصحابة في مسجد بني سلمة (المسمى حالياً مسجد القبلتين) عند تحويل القبلة هي صلاة الظهر .
*-أول صلاة صلاها الصحابة في مسجد قباء إلى الكعبة بعد نزول آية تحويل القبلة هي صلاة الفجر. كما روى البخاري: بسنده عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، قال:  بينما الناسُ بقُباءٍ في صلاةِ الصُّبحِ إذ جاءَهم آتٍ فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أُنزِلَ عليه اللَّيلةَ قرآنٌ، وقد أُمِرَ أن يَستقبلَ الكعبةَ فاستَقْبِلوها، وكانتْ وجوهُهم إلى الشامِ، فاستداروا إلى الكعبةِ .

من الأمور الفقهية في هذا الحدث:
-استدلوا بهذا الخبر على قبول خبر الواحد. -جواز أن يصلي المأموم أمام الإمام عند الضرورة.

شارك هذا المكان

أماكن قريبة

عرض جميع الأماكن

كن أول من يعرف عن الأماكن الجديدة