تقع هذه الأسطوانة في وسط الرَّوضة الشريفة، وهي الثالثة من المنبر، والثالثة من القبر الشريف، والثالثة من القِبْلَة. كتب في أعلاها من الجهة الشمالية بخط بارز: هذه أسطوانة السيدة عائشة. كما يظهر في الصورة المرفقة. وقد ورد في بعض الروايات: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى إليها بعد تحويل القبلة بضع عشرة ليلة ثم تحوَّل إلى مصلاَّه المعروف اليوم. وفي رواية الطبراني: عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن في المسجد لبقعة قِبَل هذه الأسطوانة لو يعلم النَّاس ما صلَّوا فيها إلا أن يطير لهم فيها قُرْعة) وعندها جماعة من أصحابه، وأبناء المهاجرين، فقالوا: يا أم المؤمنين، وأين هي؟ فاستعجمت عليهم، فمكثوا عندها ساعة، ثم خرجوا، وثبت عبد الله بن الزبير، فقالوا: إنها ستخبره بذلك المكان، فأرمقوه في المسجد حتى ينظروا حيث يصلي، فخرج بعد ساعة، فصلَّى عند الأسطوانة التي صلَّى إليها ابنه عامر بن عبد الله بن الزبير. وقيل لها: أسطوانة القرعة




