بنيت جدران المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم باللبن، طول اللبنة ـ كما أفاد السمهودي ـ ذراع وشيء، وعرضها نصف ذراع، وارتفاعها ربع ذراع، كما توجد لبنات أخرى متساوية الأطوال نصف ذراع × نصف ذراع (25 × 25) سم، وتفيد بعض المصادر أيضاً أن حائط القبلة أقيم قبل التحول إلى الكعبة من جذوع النخل على شكل صفوف متراصة، بلغت أطوال المسجد في هذه العمارة 70 × 63 ذراعاً، وارتفاع سقفه 3.5 ذراع، وبنيت أساساته بالحجارة على عمق ثلاثة أذرع ، وعرض جداره 1.5 ذراع أي ما يعادل 75 سم تقريباً. لما عاد النبي –صلى الله عليه وسلم- من غزوة خيبر قام بأول توسعة لمسجده الشريف على قطعة أرض اشتراها سيدنا عثمان بن عفان –رضي الله عنه- على نفقته؛ وذلك نظرًا لزيادة عدد المسلمين، وقد تم ذلك في المحرم سنة 7هـ، فزاد 20 مترًا في 15 مترًا تقريبًا، فبلغ ما يقرب من 100× 100 ذراع أي ما يعادل 50 × 49.5م وبناه بالذكر والأنثى، وهما لبنتان مختلفتان. فصار المسجد مربعًا 50م×49.5م2، ومساحته الكلية 2475م2، بزيادة قدرها: 1415م2، وبلغ ارتفاع الجدران 3.50م، وعدد الأبواب: 3 أبواب، وعدد الأعمدة 35 عمودًا، وكانت الإنارة عبارة عن مشاعل من جريد النخل، إضافة لبعض الأسرجة التي توقد بالزيت. وكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- هو الذي اشترى هذه البقعة التي أضافها النبي -صلى الله عليه وسلم-. وفي عهد الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه زاد في المسجد فبلغ 40 × 120 ذراعاً ، بارتفاع 11 ذراعاً أي ما يعادل5.5 متراً ، واستعمل في بنائه للجدر اللبن، وطلاه بطينة فوق الأروقة الأربعة، بلغ سمك الجدار ذراعين، أساسه من الحجارة بارتفاع قامة الإنسان أي ما يعادل 1.75 م تقريباً. في عهد الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه زيد في المسجد فبلغ 170 × 130 ذراعاً، وحل الحجر في هذا البناء محل الطوب واللبن، فبني بالحجارة المنحوتة ، فوقه طبقة من البياض .
الأعمدة: الأعمدة_ وتسمى أيضاً: الأساطين والسواري _ ويقصد بها: القوائم التي يرتكز عليها السقف. كانت أعمدة المسجد النبوي الشريف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم (35) عموداً من جذوع النخل . جددها أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خلافته حين نخرت. وزادها عمر الفاروق رضي الله عنه فبلغت (44)عموداً. وبناها ذو النورين عثمان رضي الله عنه بالحجارة المنحوتة، ووضع بها قطعاً من الحديد مغطاة بالرصاص المصهور لتثبت الحجارة مع بعضها، مع المحافظة على أماكن الأعمدة الخشبية التي كانت زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وزاد فيها رضي الله عنه فبلغت (55) عموداً . السطح: السطح لغة: ظهر البيت. لم يكن للمسجد النبوي عند إنشائه سقف، بل ظل مكشوفاً إلى أن اشتد الحر على المسلمين فظلل من جهة القبلة، حيث عملت له أعمدة من جذوع النخل وضعت عليها الجسور الخشبية، ثم غطي بالجريد والخوص، وبعد فترة غطي بالطين نظراً لتسرب ماء المطر من خلاله على المصلين. ثم عمل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه للسطح سترة بارتفاع ذراع فوق منسوب السطح. وفي توسعة سيدنا عثمان رضي الله عنه عمل السقف من خشب الساج محمولاً على جسور خشبية ترتكز على الأعمدة. الصورة المرفقة: الدوائر الخضراء على الصورة توضح علامة ارتفاع المسجد النبوي في العهد النبوي




