جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد النبوي في مرحلة التأسيس ثلاثة أبواب: الأول: في جهة الجنوب ـ حيث كانت القبلة إلى بيت المقدس شمالاً ـ والثاني في جهة الشرق، واشتهر بعدة أسماء؛ فسمي أولاً: باسم باب النبي صلى الله عليه وسلم، وعُرِفَ أيضاً فيما بعد بباب عثمان رضي الله عنه، ثم اشتهر بعد ذلك بباب جبريل. وورد في بعض الروايات أن اسمه: باب أم سلمة، كما روى أبو داود عن أم المؤمنين صفية رضي الله عنها: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُعتَكفًا فأتيتُه أزورُه ليلًا فحدَّثتُه ثمَّ قمتُ فانقلبتُ فقامَ معي ليقلبَني وَكانَ مَسكنُها في دارِ أُسامةَ بنِ زيدٍ فمرَّ رجلانِ منَ الأنصارِ فلمَّا رَأيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسرَعا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علَى رِسلِكما إنَّها صفيَّةُ بنتُ حييٍّ قالا سبحانَ اللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ قالَ إنَّ الشَّيطانَ يجري منَ الإنسانِ مجرَى الدَّمِ فخشيتُ أن يَقذفَ في قلوبِكما شيئًا أو قالَ شرًّا. وفي روايةٍ قالت حتَّى إذا كانَ عندَ بابِ المسجدِ الَّذي عندَ بابِ أمِّ سلمةَ مرَّ بِهما رجلانِ. الصورة لباب جبريل الآن، وتظهر فوقه الآية القرآنية الكريمة: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ وقد كتبت على الباب هكذا: فإن الله هو موليه وجبريل ..... الآية، كما تظهر صورة الطغراء بلونها الذهبي على أرضية خضراء.




