يبعد هذا الجبل عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم 5 كيلومتر، ويقع على الطريق التاريخي الذي مشى فيه الأنبياء وهو طريق قديم ٫قبل مجيء الإسلام،يبدأ بالمسجد النبوي وينتهي بمكة.
عن جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ:
كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ.
قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ المُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ.
وفي رواية عند الطبري: فلما بلغوا المدينة، مدينة الرسول صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ومن معه، أخذ ابنه السيف، ثم قال لوالده: أنت تزعم " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذلّ"، فوالله لا تدخلها حتى يأذن لك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وجاء رسول الله وأذِنَ له ونزلت سورة المنافقون تفضح عبد الله بن أبي سلول وتبيّن كذبه.
ووقفت في أحد المصادر في تاريخ المدينة المنورة: أن عبدالله بن عبدالله بن أبي سلول رضي الله عنه حجز أباه عند جبل أنعم ومنعه من دخول المدينة حتى يأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في دخولها.
وفي عدة روايات ذكرها الفيروز آبادي وغيره أن عند جبل أنعم حصلت رواية الشاة الميتة:
شاة ميتة قد أنتنت فأمسكوا على أنوفهم، فقال صلى الله عليه وسلم ما ترون كرامة هذه الشاة على صاحبها؟ فقالوا: ما تكرم هذه على أحد، فقال صلى الله عليه وسلم للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها.
والصورة الجوية توضح مكان جبل أنعم، ويظهر واضحاً أنه على يمين القادم من العقيق، كما توضح الصورة المسافة بينه وبين المسجد النبوي.


