مسجد السقيا

عندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السُّقيا، والتي كانت لسعد بن أبي وقاص، توضأ ودعا لأهل المدينة بالبركة والرواية التالية تروي لنا ما حدث :

عن علي رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِحَرَّةِ السُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْتُونِي بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالبَرَكَةِ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ.


قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

ولذلك قال أهل العلم بأنّ أكثر مكان فيه بركة هو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلّ ما فيها مبارك، تليها مكة، ثم المؤمنون في كل مكان تحل عليهم البركة بإيمانهم ،ثم بعد ذلك الخَلْق عِيال الله.


وفي السُقيا حصلت عدة أحداث؛
أ-أهمها دعاء سيد الخلق صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة
ومنها : ب- تجمع الصحابة عند توجههم إلى بدر الكبرى.

يسأل أحدهم قائلاً:

ألم يكن سعد بن أبي وقاص من أهل الصُّفة و هم فقراء الصحابة من المهاجرين والأنصار فكيف أصبح عنده سُقيا ومال؟

هذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على عظيم تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الصحابة ،وما مجيئه عليه الصلاة والسلام إلى سُقيا سعد إلّا تكريماً له وتفقداً لحاله، فهؤلاء الصحابة كانوا يعملون ويجتهدون

فيمتلكون المال بعملهم ومتابعتهم رضي الله عنهم.


ويقع هذا المسجد حالياً داخل مبنى محطة القطار في العنبرية، وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه هو الذي بنى هذا المسجد توثيقاً للمكان.

شارك هذا المكان

أماكن قريبة

عرض جميع الأماكن

كن أول من يعرف عن الأماكن الجديدة